المحقق النراقي
64
مستند الشيعة
قيل ( 1 ) ، أو مسلما كما ذكره بعضهم ( 2 ) ، أو مطلقا كما يقتضيه عموم روايات التسميت ( 3 ) ، وخصوص مرسلة ابن أبي نجران : عطس رجل نصراني عند أبي عبد الله عليه السلام ، فقال له القوم : هداك الله ، فقال أبو عبد الله : " يرحمك الله " فقالوا له : إنه نصراني ، فقال : " لا يهديه الله حتى يرحمه " ( 4 ) . وإنما جاز التسميت للمصلي لكونه دعاء جائزا في الصلاة مطلقا ، وعمومات ما دل على جواز التسميت ، بل استحبابه لكل أحد إلا إذا زادت العطسة عن الثلاث ( 5 ) . وعن المعتبر التردد فيه ، ولا وجه له ، مع أنه رجع عنه بعده إلى الجواز ، وجعله مقتضى المذهب ( 6 ) . وأما المروي في مستطرفات السرائر عن جعفر عليه السلام : في رجل عطس في الصلاة ، فسمته رجل ، فقال : " فسدت صلاة ذلك الرجل " ( 7 ) . فحمله بعضهم على التقية ( 8 ) - حيث إن المنسوب إلى الشافعي وبعض العامة تحريمه ( 9 ) - ورده آخر بالشذوذ . والصواب رده بالاجمال ، إذ لم يذكر فيه كون المسمت في الصلاة ، وفساد صلاة العاطس لا وجه له . وقد يستند في التردد إلى بعض الروايات العامية القاصرة دلالة ( 10 ) .
--> ( 1 ) الرياض 1 : 181 . ( 2 ) كالسبزواري في الذخيرة : 367 . ( 3 ) انظر الوسائل 12 : أبواب أحكام العشرة ب 57 و 58 . ( 4 ) الكافي 2 : 656 العشرة ب 15 ح 18 ، الوسائل 12 : 96 أبواب أحكام العشرة ب 65 ح 1 . ( 5 ) انظر : الوسائل 12 : 91 أبواب أحكام العشرة ب 61 . ( 6 ) المعتبر 2 : 263 . ( 7 ) مستطرفات السرائر : 98 / 19 ، الوسائل 7 : 272 أبواب قواطع الصلاة ب 18 ح 5 . ( 8 ) كصاحب الحدائق 9 : 100 . ( 9 ) انظر : مغني المحتاج 1 : 197 ( 10 ) كما في سنن أبي داود 4 : 307 .